ابن عابدين ( علاء الدين )
28
تكملة حاشية رد المحتار
ما يمكن في التعريف هذا ا ه . والشارح تبع ما في جامع الفصولين . قال ط : والذي يظهر الأول . ا ه . تأمل . وذكر بعض الأفاضل على هامش الدر قوله : ولا بد من ذكر بلدة بها الدار الخ . وقال بعضهم : لا يلزم . وذكر المرغيناني أنه لو سمع قاض تصح هذه الدعوى . وقال القهستاني : ويشترط تحديد الدار بما لا يتغير كالدور والأراضي والسور والطريق فخرج النهر لأنه يزيد وينقص ويعمر ، ولو لم تحد وقضى بحصة ذلك نفذ . ا ه . أقول : لكن قد علمت مما قدمناه قريبا عن الفصولين أنه لا عبرة لمن قال : إن النهر يزيد وينقص الخ فلا تنسه . وأقول : لكن المشاهد في ديارنا دمشق الشام ، وبعض أنهارها في بعض المحلات كنهر بردى فإنه كثيرا ما يترك أرضه ويمشي في أرض أخرى مملوكة للغير . ويمر على ذلك أعوام كثيرة بسبب انحدار الماء إلى تلك الأرض ويسفلها ويجعلها له طريقا آخر فتتغير الحدود وتصير نسيا منسيا ، وعليه فالنهر لا يصلح أن يكون حدا إلا إذا كان جريانه في أرض لا يمكن للماء نحرها وتغيير محله بأن كانت حافتاه مبنيتين بالآجر والأحجار والمؤنة ، أو كان جريانه في أرض مثقوبة من صخر أو نحو ذلك ، والله تعالى أعلم . قوله : ( كما في النسب ) أي إذا ادعى على رجل اسمه جعفر مثلا ، فإن عرف وإلا ترقى إلى الأخص فيقول ابن محمد ، فإن عرف وإلا ترقى إلى الجد . قوله : ( ويكتفي بذكر ثلاثة ) لان للأكثر حكم الكل . زيلعي . فيجعل الرابع بإزاء الثالث حتى ينتهي إلى مبدأ الجد الأول . فصولين . وفي الحموي : وقال زفر ، لا بد من ذكر الحدود الأربعة لان التعريف لا يتم إلا بها ، ولنا أن للأكثر حكم الكل ، على أن الطول يعرف بذكر الحدين والعرض بأحدهما ، وقد يكون بثلاثة . روى عن أبي يوسف : يكفي الاثنان ، وقيل الواحد ، والفتوى على قول زفر . ولذا لو قال : غلطت في الرابع لا يقبل ، وبه قالت الثلاثة . وهذه إحدى المسائل التي يفتي بها بقول زفر كما أشرت إلى ذلك في منظومتي فيما يفتى به من أقوال زفر بقولي : دعوى العقار بها لا بد أربعة * من الحدود وهذا بين وجلي ا ه ط بزيادة . لكن قال سيدي عبد الغني النابلسي في شرحه على المحبية بعد كلام طويل : فإذا كانت الحدود الثلاثة كافية عند الأئمة الثلاثة كان الفتوى على ذلك ، فقول زفر لأنه لا بد من الحدود الأربعة غير مفتى به ا ه . أقول : وكون الفتوى على قول زفر لم أجده في كتب المذهب ولا في نظم سيدي الوالد رحمه الله تعالى المسائل العشرين التي يفتى بها على قول زفر . قوله : ( فلو ترك ) أي المدعي أو الشاهد الرابع صح ، فحكمها في الترك والغلط واحد . قوله : ( وإن ذكره ) أي الحد الرابع وغلط فيه لا : أي لا يصح ، وهو المفتى به ط . لأنه يختلف المدعي ولا كذلك بتركه ، ونظيره إذا ادعى شراء بثمن منقود فإن الشهادة تقبل وإن سكتوا عن بيان جنس الثمن ، ولو ذكروه واختلفوا فيه لم تقبل . كذا في الزيلعي .